السيد الخوانساري
551
جامع المدارك
الشك مع عدم الظهور إلا لبعض الناس نعم لو كان مخوفا لأواسط الناس يندرج تحت المخوف السماوي ، وأما وجوبها من جهة الزلزلة فلم ينقل خلاف محقق ويدل عليه خبر سليمان الديلمي المروي في العلل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزلزلة ما هي ؟ قال : آية ، قلت : وما سببها ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد الله أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عروق كذا وكذا ، قال : فيحرك ذلك الملك عروق تلك الأرض التي أمره الله فتحرك بأهلها ، قال : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صل صلاة السكوف - الحديث ) ( 1 ) وضعفه مجبور ، ومنها مرسل المروي عن دعائم الاسلام عن جعفر ابن محمد عليهما السلام قال : ( يصلي في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك كما يصلى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء ) ( 2 ) وأما الوجوب لأخاويف السماء فهو المشهور وتدل عليه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ( أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلي لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ) ( 3 ) ولا يبعد أن يقال بوجوب الصلاة بكل آية مخوفة ولو لم تكن سماوية تمسكا بعموم مرسلة الدعائم إن كانت يتمسك الأصحاب بها ، وأما التمسك بمفهوم التعليل الواقع في خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : ( إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ الحديث ) ( 4 ) فمشكل لاحتمال كون النظر إلى الحكمة فيشكل التعدي إلى غير المورد . ( ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء ولا قضاء مع الفوت وعدم العلم بالكسوف واحتراق بعض القرص ويقضي لو علم وأهمل أو نسي وكذا لو احترق القرص كله على التقديرات ) ههنا أمور أحدها أن صلاة الكسوف من الواجبات
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الكسوف ب 2 ح 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 436 ب ح 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب الكسوف ب 2 ح 1 . ( 4 ) المصدر ب 1 ح 3 .