السيد الخوانساري
438
جامع المدارك
فيدور الأمر بين التخصيص وبين حمل المرسلة على استحباب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة فلا دليل على وجوب سجدتي السهو في المقام إذ لو فرض عدم العمل بالصحيحة يشكل أولا من جهة أنه بعد قيام الحجة على وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة لا يرفع اليد عنها إلا بحجة أخرى فإذا قامت الحجة على عدم الوجوب في بعض الموارد كنسيان القراءة فلا وجه لرفع اليد عن الحجة في غيره بدون حجة وهذا هو الوجه في الرجوع إلى العام في الشبهة المفهومية في المخصص مع انفصاله ودورانه بين الأقل والأكثر ، وثانيا نقول : كيف تحمل المرسلة على الاستحباب وبعض مصاديقه يجب فيه سجدتا السهو فلا بد من التخصيص أو الحمل على الرجحان الجامع بين الوجوب والاستحباب . ( أما الشك فمن شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أعادوا كذا من لم يدركهم صلى أو لم يحصل الأوليين من الرباعية ) المشهور بطلان الصلاة ولزوم الإعادة إذا شك في عدد الثنائية أو الثلاثية في غير النافلة بل ادعي الاجماع عليه ويدل عليه أخبار منها صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم ثنتين قال : يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر ) ( 1 ) ومنها مضمرة سماعة قال : ( سألته عن السهو في صلاة الغداة فقال : إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة من أولها ، والجمعة أيضا إذا سهى فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان والمغرب إذا سهى فيها فلم يدركهم ركعة صلى فعليه أن يعيد الصلاة ) ( 2 ) وخبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : ( رجل لا يدري واحدة صلى أو ثنتين قال : يعيد ) ( 3 ) وكذا يجب الإعادة إذا لم يدركهم صلى أو شك في الأوليين من الرباعية ويدل على الأول خبر صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( إن كنت لا تدري كم صليت ولم
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الخلل ب 1 ح 7 . ( 2 ) المصدر ب 2 ح 8 . ( 3 ) المصدر ب 1 ح 6 .