السيد الخوانساري

388

جامع المدارك

يخالفها بحسب الظاهر ورد علمها إلى أهله كموثقة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير فقال : تمت صلاته وأما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ) ( 1 ) ومن هنا ظهر أنه لو أخل بهما أو بأحدهما سواء كان التشهد الأول أو الثاني عامدا بطلت صلاته كغيرهما من واجبات الصلاة . ( والواجب في كل واحد منهما خمسة أشياء ) الأول ( الجلوس بقدره ) ويدل على لزومه الأخبار منها صحيحة محمد ابن مسلم المذكورة آنفا ومنها صحيحة زرارة المروية عن مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب حريز عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد إنما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس ) ( 2 ) ( والثاني والثالث الشهادتان ) ويشهد بوجوبهما الأخبار منها الأخبار المذكورة آنفا ولا خلاف يعتد به في وجوبهما ، والأخبار المخالفة لا مجال للعمل بها ولا بد من رد علمها إلى أهله ( والرابع والخامس الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله بلا خلاف محقق فيها وادعى الاجماع من جماعة ، ويدل عليه جملة من الأخبار المروية من طرق العامة والخاصة فمن طرق العامة ما روي عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( لا تقبل صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي ) ( 3 ) وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا تشهد أحدكم في صلاة فليقل اللهم صلى على محمد وآل محمد ) ( 4 ) ومن طرق الخاصة ما رواه في الوسائل ( 5 ) عن الصدوق بإسناده عن

--> ( 1 ) الوسائل أبواب التشهد ب 13 ح 1 . ( 2 ) المصدر ب 1 ح 1 . ( 3 ) لم أجده من طريق عائشة ورواه ابن ماجة في سننه تحت رقم 400 من حديث سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي ، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار ) . ( 4 ) المستدرك للحاكم النيشابوري ج 1 ص 296 ( 5 ) الوسائل أبواب التشهد ب 10 ح 1 .