السيد الخوانساري

كلمة المحشي 3

جامع المدارك

يفصل ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ، مع كمال الدقة في البحث والتنقيب ، ورصافة البيان ، دون إيجاز مخل ، أو إسهاب ممل ، معليا صروحه على أسس الحق ، نائبا عن الاستبداد بالرأي ومعرته ، وتافه القول ومغبته . وغير ذلك مما يحمد ويثنى عليه . فهو بغية الفقيه ، وأمنية المستنبط والمفتي ، وطلبة الباحث ، ودليل المفيد والمستفيد ، مالئا نفس الراغب ، سادا جوعة الناهم ، فخليق بأن يطبع حقيق بأن ينشر ، جدير بأن يتدارس ، حري بأن يتوارث . فلما عزت على طبع الكتاب ونظرت إلى مراميه ، وأكثرت الامعان فيه خطر ببالي أن أخرج أحاديثه ، وأشير إلى مصادره جريا على أم تداول اليوم ليسهل لمعتنقيه ارتشاف مناهله واقتطاف ثمار محاسنه فتصفحت المطلب واستجزت سماحة المؤلف في ذلك فتفضل فأجازني ، فشمرت الذيل في تخريج الكتاب وضبطه وعرضه ومقابلته على النسخة التي كتبها المؤلف - دام ظله - بخط يده ولم إل جهدا في تنميقه وترصيفه قياما بفروض التكلف وأداء لواجب الحق وخدمة للحنيفية البيضاء ، فجاء الكتاب بحوله وطوله بصورة بهية زاهية يروق كل مثقف . وأما الغلط المطبعي فقلما يمكن الاحتراز منه فالمرجو من الكرام إذا مروا فيه بعثرة أو غفلة أو هفوة مروا كراما فالعصمة لله ولأنبيائه ولأوليائه . وفي الختام إني أمد أكف الضراعة إلى من يجيب دعوة الداعي إذا أخلص له أن يتقبل مني هذا المشروع ويجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون