السيد الخوانساري

24

جامع المدارك

قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميرا ؟ ما هذا ؟ قالت : اغسل بها رأسي وجسدي قال صلى الله عليه وآله : لا تعودي فإنه يورث البرص ) ( 1 ) ونظيره رواية أخرى وظاهرهما الكراهة ، مضافا إلى أنها مقتضى الجمع بينهما وبين ما رواه محمد بن سنان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بأن يتوضأ الانسان بالماء الذي يوضع في الشمس ) ( 2 ) . وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات . لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تسخن الماء للميت ) وغيرها ( 3 ) ويظهر منها الكراهة كما فهمها الأصحاب منها . ( وأما الأسئار فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر ) أما طهارة سؤر ما عدا الثلاثة فللأصل والعمومات ، وإن كره بعضها كسؤر الحائض للنهي الوارد المحمول على الكراهة ، وفي الصحيح ( عن فضل الهرة والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس - الحديث - ) ( 4 ) وأما الكلب والخنزير والكافي فسيأتي - إن شاء الله - الكلام في أسئارها في بحث أحكام النجاسات . ( وفي طهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان ) الأشهر الأول مع الكراهة ، ويدل عليه الصحيح المذكور آنفا والأخبار المعتبرة ويجمع بينها وبين المرسل أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه ، والموثق عن ماء شرب منه الحمام ؟ فقال : ( كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سوره ويشرب منه ) ( 5 ) ( وكذا في سؤر المسوخ ) وكذا آكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة . و ( الطهارة في الكل أظهر ) وقد عرفت وجهها وإن كره لما تقدم . ( وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان ، أحوطهما النجاسة )

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 6 ح 1 و 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 6 ح 1 و 4 . ( 3 ) المصدر ب 7 ح 1 . ( 4 ) الوسائل أبواب الأسئار ب 1 ح 4 . ( 5 ) المصدر ب 4 ح 2 .