السيد الخوانساري
181
جامع المدارك
فيها بالأرض ، فللقائل بتعين التراب الخالص أن يقول بأنها مطلقة تقيد ببعض الأخبار ، حيث عين فيه التراب فيحمل المطلق على المقيد ، فما قيل في الرد على السيد ( قده ) القائل بتعين التراب على ما يظهر من بعض كلماته حيث استدل بالنقل من أهل اللغة أن الصعيد هو التراب ، وبالنبوي : ( جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ) ( 1 ) فلو جاز التيمم بمطلق الأرض لكان لفظ ( ترابها ) لغوا ، من أن قول بعض أهل اللغة معارض بقول من هو أوثق منه ، حيث نقل من الزجاج أنه قال : لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في أن الصعيد مطلق وجه الأرض ، مضافا إلى أن المتبادر من قوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) إرادة القصد إلى صعيد طيب بالمضي إلى نحوه لا مجرد العزم على استعماله بأن يكون المراد من قصده قصد استعماله ، وهذا المعنى لا يناسب إرادة التراب الذي هو في حد ذاته من المنقولات كالماء ، والرواية ضعيفة لعدم إيرادها بهذا المتن إلا في كتب الفقهاء وأما في كتب الأخبار فقد رويت باسقاط لفظ ( وترابها ) ( 2 ) فعن الكافي أنه روى عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله - تبارك وتعالى - أعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - : وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ) - الحديث - ( 3 ) وعن الفقيه مرسلا قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا - الحديث - ) ( 4 ) نعم عن العلل روايتها بذكر : ( وترابها طهورا ) مسندة إلى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله بسند جل رواتها من العامة ، فلا تعويل عليها ) ( 5 ) وعن المحقق في
--> ( 1 ) المستدرك ج 1 ص 156 نقلا عن عوالي اللئالي مرسلا . ( 2 ) راجع أمالي الصدوق وأمالي ابن الشيخ وبشارة المصطفى والمستدرك أبواب التيمم ب 5 ص 156 ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ب 7 ح 1 و 4 . ( 4 ) الوسائل أبواب التيمم ب 7 ح 1 و 4 . ( 5 ) روى ابن ماجة مسندا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأبو داود عن أبي ذر عنه صلى الله عليه وآله " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " وروى أحمد في مسندا نس والضياء المقدسي أيضا " جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا " راجع الجامع الصغير ج 1 ص 144 باب الجيم .