السيد الخوانساري

173

جامع المدارك

أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين يضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ؟ فقال عليه السلام : لا تفعل . فقال : الرجل والله ما آتيتهن برجلي وإنما هو سماع أسمعه بأذني ؟ فقال عليه السلام : بالله أنت أما سمعت الله يقول : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ؟ فقال : بلى ، والله كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربي ولا من عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وإني أستغفر الله ، فقال عليه السلام له : قم فاغتسل وصل ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك ، أحمد الله وسله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا ) ( 1 ) . ( والصلاة الحاجة والاستخارة ) على المشهور بل ادعي الاجماع عليه ، وربما يستشهد بما عن الفقه الرضوي ( 2 ) في تعداد الأغسال : ( وغسل طلب الحوائج وغسل الاستخارة ) وما في موثقة سماعة الواردة في تعداد الغسل : ( وغسل الاستخارة مستحب ) . ( ولدخول الحرم والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ) أما الأول فلقوله عليه السلام في موثقة سماعة : ( وغسل دخول الحرم يستحب أن لا تدخله إلا بغسل ) ( 3 ) وأما الثاني فلما عن الغنية من دعوى الاجماع عليه ، وأما الثالث فلصحيحة عبد الله بن سنان : ( الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال - : ودخول الكعبة والمدينة ) ( 4 ) فهي الدليل على الرابع أيضا ، وأما الخامس فيدل عليه رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الغسل من الجنابة - إلى أن قال - : وحين تدخل الحرم وإذا أردت دخول البيت الحرام ، وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( وغسل المولود ) ويدل عليه قوله عليه السلام : في موثقه سماعة في تعداد

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 18 ح 1 . ( 2 ) المستدرك ج 1 ص 151 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 . ( 3 ) تقدم آنفا . ( 4 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 8 .