السيد الخوانساري
169
جامع المدارك
يكن فيه عظم فلا غسل في مسه ) ( 1 ) وأما المماثلة مع غسل الحائض فمن جهة الاحتياج إلى الوضوء ، وقد سبق الكلام في كفاية غير غسل الجنابة عن الوضوء فلا نعيد . ( وأما المندوب من الأغسال فالمشهور غسل الجمعة ، ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال وكل ما قرب إلى الزوال كان أفضل ) والمشهور استحبابه ومال بعض إلى القول بالوجوب نظرا إلى ما يترائى من بعض الأخبار ، ففي المرسل المحكي عن كتاب العروس ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يترك غسل الجمعة إلا فاسق ومن فاته غسل الجمعة فليقضه يوم السبت ) ( 3 ) ومنها موثقة عمار عن الصادق عليه السلام عن الرجل ينسي الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال : ( إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ) ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات ، وفي قبالها أخبار يستفاد منها استحبابه مثل صحيحة ابن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ) ( 5 ) ورواية علي بن حمزة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ قال : هو سنة ) ( 6 ) وخبر الفضل بن شاذان عن مولانا الرضا عليه السلام في كتاب كتبه إلى المأمون : ( وغسل يوم الجمعة سنة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكة ، والمدينة وغسل الزيارة وغسل الاحرام وأول ليلة من شهر رمضان وليلة سبع عشرة ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان هذه الأغسال سنة ، وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله ) ( 7 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، ولو كان واجبا لاشتهر وبان كوجوب غسل الجنابة والحيض .
--> ( 1 ) المستدرك ج 1 ص 150 . ( 2 ) للشيخ جعفر بن أحمد القمي - ره - . ( 3 ) المستدرك ج 1 ص 152 باب كراهة ترك غسل الجمعة . ( 4 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 8 ح 1 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 112 تحت رقم 295 و 297 . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 112 تحت رقم 295 و 297 . ( 7 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 6 .