السيد الخوانساري

147

جامع المدارك

يكفنون به والفطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ويظهر من بعض الأخبار الحرمة ، والمشهور الكراهة ، وما دل على الحرمة ضعيف بحسب السند ( و ) أن يكفن ( في السواد ) للخبر : ( لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به ) ( 2 ) وأن يجمر الأكفان بالدخنة الطيبة للنهي عنه في الأخبار المستفيضة منها الخبر : ( لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم ) ( 3 ) ( أو يطيب بغير الكافور والذريرة ) لما تقدم ( أو يكتب عليه بالسواد ) ومستنده بالخصوص غير واضح ( وأن يجعل في سمع الميت أو بصره شئ من الكافور ) للصحيح : ( لا تجمع في مسامع الميت حنوطا ) ( 4 ) والمرسل : ( ولا يجعل في منخريه ولا في بصره وفي مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ) ( 5 ) ( وقيل : يكره أن يقطع الكفن بالحديد ) ففي التهذيب ( 6 ) سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم وعن المعتبر ( 7 ) يستحب متابعتهم . ( الرابع ) في أحكام ( الدفن والفرض فيه مواراته في الأرض ) وجوب الدفن كفاية في الجملة كاد أن يكون من الضروريات ، والمشهور وجوب المواراة في الأرض مواراة يكون من شأنها حفظ بدن الميت عادة عن أن يظهر بفعل السباع أو هبوب الرياح ونزول الأمطار ونحوها من العوارض العادية ، ولا يجزي ستره تحت الأرض لا على الوجه المزبور ، واستدل عليه بأنه لا ينسبق إلى الذهن إلا هذا النحو ، مضافا إلى معهودية هذا النحو فلا يفهم أمر الشارع إلا هذا النحو وهذا ملزوم غالبا لعدم انتشار ريحه الذي هو إحدى فوائد الدفن كما أشار

--> ( 1 ) تقدم عن الكافي . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 341 تحت رقم 13 . ( 3 ) يعني في سوى الكافور والخبر في الكافي ج 3 ص 147 تحت رقم 3 ( 4 ) الوسائل أبواب التكفين ب 15 ح 4 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 143 تحت رقم 1 . ( 6 ) ج 1 ص 294 الطبعة الحروفية بالنجف الأشرف ( 7 ) ص 78 باب المكروهات المسألة السابعة .