السيد الخوانساري
139
جامع المدارك
من التمسك بالاطلاقات إلا أن يخدش فيها بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، ومع صحة هذه الخدشة فلعل المرجع هو الأصل ومقتضاه الاجتزاء بأي نحو كان مع صدق الثوب والأحوط ما هو المشهور . ويجب أن يكون ( مما يجوز فيه الصلاة للرجال ) هذه الكلية مما لا دليل عليها من الأخبار ، واستدل لعدم جواز كونه من الحرير المحض بمضمرة حسن بن راشد في الكافي ( 1 ) وعن أبي الحسن مرسلا في الفقيه ( 2 ) قال : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيه الموتى ؟ قال : ( إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس ) وبالأخبار المستفيضة الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة ( 3 ) مع الإذن في البيع وسائر التصرفات ولا يخفى الاشكال في الاستدلال بهما ، أما الاستدلال بالمضمرة فمن جهة إن مفهومها ثبوت البأس مع عدم كون القطن أكثر والظاهر عدم الالتزام به ، وأما الاستدلال بتلك الأخبار فلأنه لم يعلم كون النهي من جهة كون الكسوة من الحرير ، فلعله من جهة كونها في معرض التنجس المنافي لحرمتها . وقد يستدل برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا [ تمسحوا خ ل ] موتاكم بالطيب إلا بالكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم ) ( 4 ) فإذا انضم إليه ما ورد في الاحرام من وجوب كون ما يحرم فيه من جنس ما يصلي فيه لحسنة حريز : ( كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) ( 5 ) دل على وجوب كون الكفن مما يصلى فيه ، وفيه أيضا إشكال لأن بناؤهم على الكراهة ولم يأخذوا بعموم المنزلة فالعمدة الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة ، وأما جلود الحيوانات
--> ( 1 ) المصدر ج 3 ص 149 تحت رقم 12 . ( 2 ) المصدر ص 36 باب المس تحت رقم 20 . ( 3 ) الوسائل أبواب التكفين ب 21 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 147 باب كراهية تجمير الكفن وتسخين الماء . ( 5 ) الوسائل كتاب الحج أبواب الاحرام ب 27 ح 1 .