السيد الخوانساري
110
جامع المدارك
بوضع القطنة الجديدة للحفظ عن تسرية النجاسة إلى الثوب والبدن أو الخرقة المشدودة عليها ، وإمكان أن يكون الوجه فيه كون ظهور الدم بنفسه حدثا موجبا للغسل يجب التحفظ عنه مهما أمكن عند الصلاة ، وفيه نظر ، لأن الاطلاق يقتضي اللزوم حتى في صورة انحفاظ الثوب والبدن عن النجاسة ، مع أن لزوم الانحفاظ أمر ارتكازي عند المتشرعة لا يحتاج إلى التنبيه ، وكون ظهور الدم حدثا موجبا للغسل لا يوجب التبديل ، لأن لزوم الغسل مفروغ عنه ، وإبقاء القطنة على حالها لا يوجب حدثا آخر موجبا للغسل ، مضافا إلى ما في خبر صفوان بن يحيى فيه من قول أبي الحسن عليه السلام : ( هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ) ( 1 ) وهو وإن كان ظاهرا في الاستحاضة الكثيرة بقرينة ذيله : ( تجمع بين صلاتين بغسل ) لكن الظاهر أنهما يعبران تعن معنى واحد . وأما لزوم تغيير الخرقة فقد الدعي عليه الاجماع ، وأما لزوم تجديد الوضوء عندكل صلاة فيدل عليه موثقة سماعة المضمرة ، وفيها : ( وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ) ( 2 ) وموثقته الأخرى عن الصادق عليه السلام قال : ( غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة - الحديث - ) ( 3 ) والمسلم هو وجوب الوضوء لغير صلاة الغداة والوضوء لها سيجيئ الكلام فيه - إن شاء الله تعالى - وأما لزوم الغسل عليها لصلاة الغداة فلا إشكال فيه ، وقد دل عليه الأخبار ، وإنما الاشكال والخلاف في الاكتفاء به أو لزوم غسلين آخرين لظهرين والعشائين ، والمحكي عن جماعة الاكتفاء به ، ، وعن آخرين لزوم ثلاثة أغسال ، واستدل لهذا القول بما رواه الشيخ ( 4 ) في الصحيح عن معاوية بن
--> ( 1 ) المصدر تحت رقم 3 و 6 . ( 2 ) المصدر تحت رقم 3 و 6 . ( 3 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 1 ح 3 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 170 تحت رقم 484 وفي الكافي ج 3 ص 88 تحت رقم 2 مثله .