السيد الخوانساري

103

جامع المدارك

المفصل بين الأول والوسط والآخر بعيد جدا ، فلا يبعد القول بالاستحباب إلا أن يدعى أن أصل الكفارة لازمة ، غاية الأمر عدم الأخذ بالخصوصيات ، وهذه الدعوى أيضا مشكلة لأن الخصوصيات ليست من قبيل أطراف الواجب التخييري حتى يقال ظهور الدليل محفوظ ، غاية الأمر رفع اليد عن التعيين بدليل آخر ، وعلى أي تقدير إثبات مذهب المشهور بهذه الأخبار مشكل جدا وقد ذهب إليه المصنف حيث قال : ( وهي ( 1 ) دينار في أوله ونصف في وسطه وربع في آخره ، ويستحب لها الوضوء لوقت كل فريضة وذكر الله تعالى في مصلاها بقدر صلاتها ) ويدل على استحبابهما وقت كل صلاة الأخبار : منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وكن نساء النبي صلى الله وعليه وآله وسلم لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله تعالى عز وجل ) ( 2 ) وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها ) ( 3 ) . ( ويكره لها الخضاب ) للنهي عنه في جملة من الأخبار : منها ما رواه عامر ابن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( لا تختضب الحائض ولا الجنب - الحديث - ) ( 4 ) ويحمل النهي فيها على الكراهة ، لنفي البأس في جملة من الأخبار . ( وقراءة ما عدا العزائم ) ويدل على الكراهة خبر السكوني عن الصاق عليه السلام عن آبائه عن عليهم السلام قال : ( سبعة لا يقرؤن القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض ) ( 5 ) والدليل على عدم الحرمة

--> ( 1 ) أي الكفارة . ( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 40 ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب الحيض ب 40 ح 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 42 ح 7 . ( 5 ) رواه الصدوق في الخصال أبواب السبعة ، وفي الوسائل كتاب الصلاة أبواب قراءة القرآن ب 47 ح 1 .