تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
38
كتاب الخمس
فعلى الأول أي كون المراد من الركاز كنوز الجاهلية يكون الوجه في وجوب الخمس فيها هو أنّه لا يعلم صاحبها لعدم التأريخ مثلا ، بخلاف ما لو كانت تلك الكنوز لما بعد الإسلام ، وعلى الثاني يطابق السؤال وقد عبّر بما هو المرادف ، وعليه حيث إنّه لا يشمل المعدن مثل ما يوجد في سيف النهر وساحله من الأحجار الفاضلة ثم بعد تصفيتها وعلاجها يخرج عنها حجر مصفى مرغوب فيه فأفاد ( عليه السلام ) حكمه مستقلا وقال في الذيل : « ما عالجته بمالك . » إلخ ، لأنّه ليس من المعدن قطعا . والذي يظهر من نهاية ابن الأثير - على ما حكي عنه في الوافي - أن الركاز لمعنى عام شامل وهو عند أهل الحجاز : كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق : المعادن ، فإنّه قال بعد نقلهما : والقولان تحتملهما اللغة لأن كلا منهما مركوز في الأرض أي ثابت - إلى أن قال - والحديث ( المراد منه ما تقدم في صدر كلامه الذي لم ننقله وهو « وفي الركاز الخمس » ) إنّما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي ، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه ، وقد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث : « وفي الركائز الخمس » ، كأنها جمع ركيزة أو ركازة ، والركيزة والركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، وجمع الركزة الركاز ، ومنه حديث عمر : أنّ عبدا وجد ركزة على عهده فأخذها منه أي قطعة عظيمة من الذهب ، وهذا يعضد التفسير الثاني ، انتهى كلامه « 1 » . [ الأرض المالحة ] ومنها : رواية محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الملَّاحة ؟ فقال : « وما الملَّاحة » ؟ فقال « 2 » : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير
--> « 1 » الوافي كتاب الزكاة والخمس والمبرات ، ب 36 ، ج 10 ، ص 313 - 312 ، ذيل ح 8 . والنهاية لابن الأثير ، ج 2 ، ص 258 ، « ركز » . « 2 » كذا في التهذيب والوسائل ، وفي الفقيه « فقلت » .