الشيخ الطوسي
96
الخلاف
الشافعي في أحد قوليه ، وهو اختيار المزني ( 1 ) . والوجه الآخر : يأكل الميتة ، ويدع الصيد ( 2 ) . وهو قول الشافعي الآخر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 3 ) . دليلنا على ذلك : أن الصيد إذا قتله وأكله ، فداه ، فيكون أكل من ماله طيبا . وأيضا : أكثر أصحابنا على ذلك ، وأكثر رواياتهم ( 4 ) . وإذا قلنا بالرواية الأخرى - وهو الأصح عندي - : أن الصيد إذا كان حيا ، فذبحه المحرم ، كان حكمه حكم الميتة ، ويلزمه الفداء ، فإن يأكل الميتة أولى من غير أن يلزمه فداء . والرواية الأولى نحملها على من وجد لحم الصيد مذبوحا ، فإن الأولى أن يأكله ويفدي ولا يأكل الميتة . وقد بينا ذلك في كتاب " تهذيب الأحكام " وكتاب " الاستبصار " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 253 ، ومختصر المزني : 287 ، وحلية العلماء 3 : 415 ، والوجيز 2 : 217 ، والمجموع 9 : 40 و 41 و 48 و 49 ، والمغني لابن قدامة 11 : 79 ، والشرح الكبير 11 : 103 . ( 2 ) التهذيب 5 : 368 و 369 حديث 1284 و 1286 ، والاستبصار 2 : 209 - 210 حديث 715 و 717 . ( 3 ) الأم 2 : 253 ، ومختصر المزني : 287 ، وحلية العلماء 3 : 415 ، والوجيز 2 : 217 ، والسراج الوهاج : 568 ، ومغني المحتاج 4 : 309 ، والمجموع 9 : 40 و 41 و 48 و 49 ، والمغني لابن قدامة 11 : 79 ، والشرح الكبير 11 : 103 ، والموطأ 1 : 354 ذيل حديث 85 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى الأحاديث في الهامش الرابع من الصفحة السابقة . ( 5 ) انظر ما أشرنا إليه في التهذيب والاستبصار في هذه المسألة .