الشيخ الطوسي
65
الخلاف
أن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال : " نحن نعطيه من عندنا " ( 1 ) فأمره بقسمة الجلود ، والأمر يقتضي الإيجاب . مسألة 27 : الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد ، وإن كان تطوعا يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد ، وإن كانوا من أهل بيتين لا يجزئ . وبه قال مالك ( 2 ) . وقال الشافعي : يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا والهدايا ، سواء كانوا مفترضين من نذر أو هدايا الحج ، أو متطوعين كالهدايا والضحايا المسنونة ، أو متقربين وبعضهم يريد لحما ، وسواء كانوا أهل بيت واحد أو بيوت شتى ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقربين مفترضين ، أو متطوعين ، أو منهما جاز ، وإن كان بعضهم يريد لحما وبعضهم يكون متقربا لم يجز ( 4 ) . وروي عن ابن عباس ، وبعض التابعين : أن البدنة تجزئ عن عشرة ،
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1045 حديث 3157 ، والسنن الكبرى 9 : 294 ، ونصب الراية 4 : 219 ، ونيل الأوطار 5 : 220 ، وفي بعضها بتفاوت يسير في اللفظ . ( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 70 ، وبداية المجتهد 1 : 420 ، وأسهل المدارك 2 : 40 ، والموطأ 2 : 486 حديث 10 ، والمبسوط للسرخسي 12 : 11 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 71 ، وبدائع الصنائع 5 : 70 ، والمحلى 7 : 381 ، وحلية العلماء 3 : 379 . ( 3 ) الأم 2 : 224 ، ومختصر المزني : 285 ، وحلية العلماء 3 : 379 ، والوجيز 2 : 211 ، والمجموع 8 : 397 ، والمبسوط للسرخسي 12 : 12 ، والمحلى 7 : 381 ، وبداية المجتهد 1 : 420 ، ونيل الأوطار 5 : 211 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 12 : 11 ، واللباب 3 : 124 ، والنتف 1 : 238 ، وبدائع الصنائع 5 : 70 و 71 ، والمغني لابن قدامة 3 : 595 ، وحلية العلماء 3 : 379 .