الشيخ الطوسي
40
الخلاف
ونحو هذا عن بلال ( 1 ) ( 2 ) ، ولا مخالف لهم . فإن تعلقوا بقوله تعالى : " فصل لربك وانحر " ( 3 ) فإنه أمر بالنحر ، والأمر يقتضي الإيجاب . قلنا : هذا متروك بالإجماع ، لأن الظاهر يقتضي النحر ، وهو يختص بالإبل ، ولا خلاف أن ذلك لا يجب ، وأنه يجوز ذبح البقر والغنم . وإذا ترك ظاهرها ، جاز لنا أن نحملها على الاستحباب ، أو على هدي المتمتع ، أو على ما كان نذرا ، أو غير ذلك ، على أن ذلك خطاب للنبي عليه السلام خاصة . ومن قال : أن الأمة داخلة فيه احتاج إلى دليل ، وقد بينا ما روي أنه كان خاصا به من قوله عليه السلام . مسألة 2 : لا يكره لمن يريد التضحية يوم العيد ، أو شراء أضحية وإن لم تكن حاصلة أن يحلق شعر رأسه ، أو يقص أظفاره من أول العشر إلى يوم النحر ، ولا يحرم ذلك عليه . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 4 ) . وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق : يحرم عليه ذلك حتى يضحي ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم تشر المصادر إلى اسم أبيه أو كنيته أو لقبه ، وهو مشترك بين عدة . فلاحظ أسد الغابة 1 : 205 - 210 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 95 ، والمجموع 8 : 385 . ( 3 ) الكوثر : 2 . ( 4 ) عمدة القاري 21 : 158 ، والمغني لابن قدامة 11 : 96 ، وحلية العلماء 3 : 372 ، والمجموع 8 : 392 ، والميزان الكبرى 2 : 52 ، ونيل الأوطار 5 : 201 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 11 : 96 ، وحلية العلماء 3 : 372 ، والمجموع 8 : 392 ، والميزان الكبرى 2 : 52 ، ونيل الأوطار 5 : 200 .