الشيخ الطوسي
396
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وأيضا قوله عليه السلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) . ومن ادعى أن الحكام له أخذه ، وأن يعتق عليه ، فعليه الدلالة . مسألة 20 : إذا اشترى المكاتب جارية ، صح شراؤه بلا خلاف ، وله وطؤها إذا أذن سيده في ذلك فأما بغير إذنه فلا يجوز . وللشافعي مع الإذن قولان : أحدهما لا يحل . والآخر مثل ما قلناه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن عندنا أنه يجوز أن يحلل الرجل جاريته لأخيه . وأيضا : فإذا أحل لمملوكه التصرف ملك التصرف ، وإن لم يملك الرقبة ، وهذا من التصرف . مسألة 21 : إذا كاتب عبده ، وكان السيد تحبب عليه الزكاة ، وجب عليه أن يعطيه شيئا من زكاته ، يحتسب به من مال مكاتبته ، وإن لم يكن ممن وجب عليه الزكاة ، كان ذلك مستحبا غير واجب . وقال الشافعي : الإيتاء واجب عليه ، ولم يفصل ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 173 حديث 2 ، والتهذيب 8 : 273 حديث 998 ، والاستبصار 4 : 35 حديث 119 . ( 2 ) فتح الباري 4 : 452 ، وتلخيص الحبير 3 : 24 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 33 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 ، والتهذيب للمؤلف 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار له أيضا 3 : 232 حديث 835 . ( 3 ) الوجيز 2 : 293 ، والحاوي الكبير 18 : 185 ، وانظر حلية العلماء 6 : 212 - 213 . ( 4 ) مختصر المزني : 324 ، وحلية العلماء 6 : 213 ، والوجيز 2 : 288 ، والسراج الوهاج : 637 ، ومغني المحتاج 4 : 521 ، والميزان الكبرى 2 : 205 ، والمجموع 16 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 322 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 252 ، والشرح الكبير 12 : 440 ، والبحر الزخار 5 : 218 ، الحاوي الكبير 18 : 186 و 187 .