الشيخ الطوسي
361
الخلاف
وقال الشافعي : إن كان معسرا عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب شريكه ، فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل ، وإلا أقره على ملكه ، وإن كان موسرا ، قوم عليه نصيب شريكه ، قولا واحدا . ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ فيها ثلاثة أقوال : أحدها : وهو الصحيح عندهم ، أنه يعتق كله باللفظ ، وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه ، وبه قال ابن أبي ليلى ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ( 1 ) . وقال في القديم : يعتق نصيب شريكه باللفظ وبدفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه ، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق ، وبه قال مالك ( 2 ) . وقال البويطي وحرملة : يكون نصيب شريكه مراعى ، فإن دفع القيمة إليه تبينا أنه عتق يوم العتق ، وإن لم يدفع تبينا أن العتق لم يتعلق بنصيب شريكه ، وعلى الأحوال كلها متى أعتق الشريك نصيبه لم ينفذ عتقه فيه ، لأنه قد استحق في حق شريكه العتق ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وقد ذكرناها .
--> ( 1 ) الأم 7 : 197 ، ومختصر المزني : 318 و 319 ، وحلية العلماء 6 : 163 و 164 ، والمجموع 16 : 5 ، والسراج الوهاج : 626 ، والمحلى 9 : 193 ، والمغني لابن قدامة 12 : 242 ، والشرح الكبير 12 : 249 ، وكفاية الأخبار 2 : 176 ، والنتف 1 : 418 ، وبداية المجتهد 2 : 360 ، والحاوي الكبير 18 : 8 . ( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 185 ، وحلية العلماء 6 : 161 ، والحاوي الكبير 18 : 8 . ( 3 ) الحاوي الكبير 18 : 8 ، وذكر القول في حلية العلماء 6 : 161 ، والمجموع 16 : 6 من دون نسبة . ( 4 ) الكافي 6 : 182 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 67 حديث 226 ، والتهذيب 8 : 220 حديث 788 ، والاستبصار 4 : 4 حديث 10 .