الشيخ الطوسي

359

الخلاف

كتاب العتق مسألة 1 : إذا أعتق شركا له من عبد ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان معسرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يقصد به مضارة شريكه أو لا يقصد بل يقصد به وجه الله ، فإن قصد مضارة شريكه كان العتق باطلا ، وإن قصد به وجه الله مضى العتق في نصيبه ، وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد في قيمته . وإن كان موسرا ألزم قيمته ، فإذا أدى انعتق عليه ولشريكه أن يعتق نصيبه ولا يأخذ القيمة ، فإن فعل كان عتقه ماضيا . وقال أبو حنيفة : إذا أعتق وكان موسرا فشريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يعتق نصيبه منه . وبين أن يستسعي العبد فيما بقي من الرق ، فإذا أدى قيمة ذلك عتق . وبين أن يقومه على المعتق ، فإذا صار إلى المعتق كان له أن يستسعيه فيما بقي فيه من الرق ، فإذا أدى قدر قيمة ذلك عتق . وإن كان معسرا فشريكه بالخيار . بين أن يعتق نصيبه منه .