الشيخ الطوسي

351

الخلاف

أو كل واحد منهم من ذكر وأنثى ، فبطل أن يريد كل الناس من ذكر وأنثى ، لأن كل الناس من ذكر واحد وهو آدم عليه السلام ، خلق وحده ، ثم خلق حواء من ضلعه الأيسر ، ثم خلق الناس منهما ، فإذا بطل هذا ثبت أنه أراد خلق كل واحد من ذكر وأنثى ، فمن قال من أنثى وذكرين فقد ترك الآية . مسألة 24 : إذا كان وطء أحدهما في نكاح صحيح ، والآخر في نكاح فاسد ، قال مالك : فإن صحيح النكاح أولى ، وحكي ذلك عن أبي حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي : لا فرق بين ذلك وبين ما تقدم ( 2 ) . والذي يقتضيه مذهبنا : أنه لا فرق بينهما ، وأنه يجب أن يقرع بينهما . دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولى سواء . مسألة 25 : إذا وطأ الرجل أمة ، ثم باعها قبل أن يستبرأها فوطأها المشتري قبل أن يستبرأها ، ثم أتت بولد يمكن أن يكون منهما ، فإنه يلحق بالأخير . وقال مالك : يلحق بالأول ، لأن نكاحه صحيح ، ونكاح الثاني فاسد . وحكي ذلك عن أبي حنيفة ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفتاوى الهندية 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 7 : 234 ، والحاوي الكبير 17 : 386 . ( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 386 ، والأم 6 : 249 . ( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 164 ، وأسهل المدارك 2 : 197 ، والخرشي على مختصر سيدي خليل 8 : 157 - 158 .