الشيخ الطوسي
344
الخلاف
وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدم ذكر هما ( 1 ) يدلان عليه أيضا . مسألة 16 : إذا قال لفلان علي ألف قضيتها ، فقد اعترف بألف ، وادعى قضاءها ، فلا يقبل منه إلا ببينة . وللشافعي في قبول ذلك منه قولان ، أحدهما : وهو الصحيح مثل ما قلناه . والثاني : يقبل قوله ، كما يقبل إذا قال : علي ألف إلا تسعين ( 2 ) . دليلنا : أن إقراره بالألف مجمع عليه ، ووجوب قبول قوله في القضاء يحتاج إلى دليل . مسألة 17 : إذا غصب رجل من رجل دجاجة ، فباضت بيضتين ، فاحتضنتهما هي أم غيرها ، بنفسها أو بفعل الغاصب ، فخرج منهما فرخان ، فالكل للمغصوب منه . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن باضت عنده بيضتين ، فاحتضنت الدجاجة واحدة منهما ، فلم يتعرض الغاصب لها ، كان للمغصوب منه ما يخرج منها . وإن أخذ الأخرى فوضعها هو تحتها أو تحت غيرها فخرج منها الفروخ ، كان الفروخ للغاصب ، وعليه قيمته ( 4 ) . دليلنا : أن ما يحدث عند الغاصب عن العين المغصوبة فهو للمغصوب
--> ( 1 ) تقدم ذكر هما في المسألة الثانية من كتاب الدعاوى هذا ، فلاحظ . ( 2 ) مختصر المزني : 113 - 114 ، وحلية العلماء 8 : 343 و 353 ، والمجموع 20 : 326 . ( 3 ) المجموع 14 : 251 ، والحاوي الكبير 7 : 193 و 17 : 370 . ( 4 ) المجموع 14 : 251 ، والفتاوى الهندية 4 : 86 ، والحاوي الكبير 17 : 370 .