الشيخ الطوسي

324

الخلاف

نصف المهر المسمى ( 1 ) . والقول الآخر : إنهما يضمنان كمال مهر مثلها ، وهو أصح القولين عندهم ( 2 ) . دليلنا : أنه إذا حصل بينهما قبل الدخول لزمه نصف المهر ، فوجب أن لا يرجع عليهما إلا بقدر ما غرم . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما ألزمنا هما مجمع عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل . وأيضا فإنه إذا طلقها قبل الدخول عاد إليه نصف الصداق ، فلو قلنا يرجع عليهما بكل المهر حصل له مهر ونصف ، وذلك باطل . مسألة 79 : إذا شهدا بدين أو بعتق ، وحكم بذلك عليه ، ثم رجعا ، كان عليهما الضمان . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على طريقين . فقال أبو العباس وشيوخ أصحابه : المسألة على قولين ، مثل مسألة الغصب ، وهي أنه لو كان في يده عبد فأعتقه أو وهبه وأقبضه ثم ذكر أنه كان لزيد فهل عليه قيمته ؟ على قولين كذلك ها هنا . ومنهم من قال لا غرم عليهما ها هنا قولا واحدا ، ومسألة الغصب على قولين ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأم 7 : 55 ، ومختصر المزني : 312 ، وحلية العلماء 8 : 319 ، والمجموع 20 : 281 ، والسراج الوهاج : 613 ، ومغني المحتاج 4 : 458 ، والمغني لابن قدامة 12 : 143 ، والشرح الكبير 12 : 116 ، والحاوي الكبير 17 : 263 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 319 ، والمجموع 20 : 281 ، والسراج الوهاج : 613 ، ومغني المحتاج 4 : 458 ، والمغني لابن قدامة 12 : 143 ، والشرح الكبير 12 : 116 ، والبحر الزخار 6 : 47 ، والحاوي الكبير 17 : 264 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 320 و 321 ، والمجموع 20 : 281 ، والسراج الوهاج : 613 ، والبحر الزخار 6 : 48 ، والحاوي الكبير 17 : 267 .