الشيخ الطوسي

258

الخلاف

والعيوب تحت الثياب - كالرتق والقرن والبرص - بلا خلاف ، وتقبل عندنا شهادتهن في الاستهلال ، ولا تقبل في الرضاع أصلا . وقال الشافعي : تقبل شهادتهن في الرضاع أيضا والاستهلال ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادتهن على الانفراد فيهما ، بل تقبل شهادة رجل وامرأتين ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على قبول شهادتهن فيه ، وما قال الشافعي ليس عليه دليل . وأيضا : الأصل أن الإرضاع وإثبات ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على أن بشهادتهن يثبت ذلك . مسألة 10 : كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، لا يثبت الحكم فيه إلا بشهادة أربع منهن ، فإن كانت شهادتهن في الاستهلال أو في الوصية لبعض الناس ، قبل شهادة امرأة في ربع الميراث ، وربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف الوصية ونصف الميراث ، وشهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية ، وثلاثة أرباع الميراث ، وشهادة أربع في جميع الوصية ، وجميع ميراث المستهل . وقال الشافعي : لا يقبل في جميع ذلك إ لا شهادة أربع منهن ، ولا يثبت

--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 278 ، والجموع 20 : 256 260 ، والميزان الكبرى 2 : 198 ، والنتف 2 : 801 ، وعمدة القاري 13 : 222 ، والحاوي الكبير 17 : 8 و 19 . ( 2 ) انظر المبسوط 16 : 144 ، وحلية العلماء 8 : 278 ، والميزان الكبرى 2 : 198 ، والمجموع 20 : 260 ، والشرح الكبير 12 : 98 . ( 3 ) الكافي 7 : 391 حديث 5 و 7 ، والتهذيب 6 : 286 حديث 721 .