الشيخ الطوسي

229

الخلاف

وقال أبو حنيفة : هي على عدد الرؤوس ( 1 ) . دليلنا : أن لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ذهاب المال ، لأن القرية يمكن أن يكون بينهما ، لأحدهما عشر العشر سهم من مائة سهم ، والباقي للآخر ، ويحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقل نصف العشرة . وربما لا يساوي سهمه دينارا ، فيذهب جميع الملك ، وهذا ضرر ، والقسمة وضعت لإزالة الضرر ، فلا يزال بضرر أعظم منه . مسألة 27 : كل قسمة كان فيها ضرر على الكل ، مثل : الدور والعقارات والدكاكين الضيقة ، لم يجبر الممتنع على القسمة والضرر ، لأن هذا لا يمكنه الانتفاع بما يفرد له ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 2 ) . وقال أبو حامد : الضرر يكون بذلك وبنقصان القيمة ، فإذا قسم ينقص من قيمته ، لم يجبر على القسمة ( 3 ) . وقال مالك : يجبر على ذلك ( 4 ) . دليلنا : قوله عليه السلام : " لا ضرر ولا إضرار " ( 5 ) وذلك عام ، وهذا

--> ( 1 ) المبسوط 15 : 5 ، وبدائع الصنائع 7 : 19 ، واللباب 3 : 219 ، والهداية 8 : 6 ، وتبيين الحقائق 5 : 265 ، وحلية العلماء 8 : 166 ، والمغني لابن قدامة 11 : 508 ، والشرح الكبير 11 : 512 ، والميزان الكبرى 2 : 194 . ( 2 ) الأم 6 : 213 ، والوجيز 2 : 247 و 248 ، ومغني المحتاج 4 : 420 ، والسراج الوهاج : 601 ، وكفاية الأخيار 2 : 166 و 167 ، والمجموع 20 : 173 ، والمبسوط 15 : 51 و 52 ، واللباب 3 : 222 ، وبدائع الصنائع 7 : 19 ، وشرح فتح القدير 8 : 11 ، وتبيين الحقائق 5 : 268 ، والحاوي الكبير 16 : 251 . ( 3 ) نسب ابنا قدامة في المغني 11 : 495 ، وفي الشرح الكبير 11 : 492 القول الشافعي أيضا . ( 4 ) المدونة الكبرى 5 : 516 ، وبداية المجتهد 2 : 262 ، والمغني لابن قدامة 11 : 495 ، والشرح الكبير 11 : 492 ، والحاوي الكبير 16 : 251 . ( 5 ) للحديث طرق وأسانيد وألفاظ مختلفة أشير لبعضها في الكافي 5 : 169 حديث 4 ، وصحيح البخاري 3 : 92 و 95 ، وسنن الترمذي 3 : 524 حديث 1221 ، وسنن ابن ماجة 2 : 784 حديث 2340 و 2341 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 313 ، والسنن الكبرى 6 : 69 و 70 وسنن الدارقطني 3 : 77 حديث 288 و 4 : 227 حديث 83 ، ومجمع الزوائد 4 : 110 ، ومعجم الطبراني الكبير 2 : 86 حديث 1387 .