الشيخ الطوسي
212
الخلاف
على وجه القصاص ، ولا ينفك ذلك من نجاسة ، والمسجد ينزه عن ذلك ، والنطع غير مانع من النجاسة ، لأن النطع إذا كان في المسجد فالنجاسة تحصل فيه ، وذلك لا يجوز . وروي عن ابن عباس أن النبي عليه السلام قال : " لا تقام الحدود في المساجد " ( 1 ) . وروى حكيم بن حزام ، أن النبي عليه السلام " نهى أن تقام الحدود في المساجد ، وأن يستقاد فيها " ( 2 ) . مسألة 5 : من شرط القاضي أن يكون عدلا ، ولا يجوز أن يكون فاسقا ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) . وقال الأصم : يجوز أن يكون فاسقا ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلاف الأصم قد انقرض ، وأيضا من جوزناه مجمع على جواز توليته ، وما ذكره ليس عليه دليل .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 4 : 19 حديث 1401 ، وسنن ابن ماجة 2 : 867 حديث 2599 ، وسنن الدارقطني 3 : 141 - 142 حديث 180 و 184 ، وسنن الدارمي 2 : 190 ، والمعجم الكبير 11 : 6 حديث 10846 ، ونصب الراية 4 : 340 ، وتلخيص الحبير 4 : 77 حديث 1800 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 86 حديث 13 و 14 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 434 ، والسنن الكبرى 8 : 328 و 10 : 103 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 382 ، وبداية المجتهد 2 : 451 ، وحلية العلماء 8 : 113 ، وكفاية الأخيار 2 : 158 ، والمجموع 20 : 126 ، والوجيز 2 : 237 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 5 : 455 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 66 ، وأسهل المدارك 3 : 196 ، والبحر الزخار 6 : 119 ، والشرح الكبير 11 : 387 . ( 4 ) حلية العلماء 8 : 113 ، والمغني لابن قدامة 11 : 382 ، والبحر الزخار 6 : 119 .