الشيخ الطوسي
174
الخلاف
ففاته من غير تفريط ، مثل أن مات أحدهما ، أو حجب عنه ، أو أكره على المنع ، لا يحنث . وللشافعي فيه قولان ( 1 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فإن هذا لم يفرط فيه ، فلا يلزمه حكم اليمين ، وإنما يلزم ذلك في التفريط . مسألة 87 : إذا عزل هذا القاضي ، فقد فاته الرفع إليه . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وله فيه وجه آخر أنه لم يفته ، لأنه علق الرفع إليه بعينه دون صفته ( 3 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 88 : إذا حلف وقال : إن شفى الله مريضي ، فلله أن أتصدق بمالي ، انصرف ذلك إلى جميع ما يتمول في العادة ، زكاتيا كان أو غير زكاتي . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : القياس يقتضي مثل هذا ، ولكن استحسانا يصرف
--> ( 1 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، والسراج الوهاج : 581 ، ومغني المحتاج 4 : 349 ، والوجيز 2 : 231 ، والحاوي الكبير 15 : 448 . ( 2 ) تبيين الحقائق 3 : 161 ، والمغني لابن قدامة 11 : 286 . ( 3 ) الأم 7 : 80 ، ومختصر المزني : 296 ، وحلية العلماء 7 : 291 ، والمجموع 18 : 97 ، والوجيز 2 : 231 ، والسراج الوهاج : 581 ، ومغني المحتاج 4 : 349 ، والمغني لابن قدامة 11 : 286 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 291 ، والوجيز 2 : 228 ، والمجموع 18 : 99 ، والمغني لابن قدامة 11 : 340 ، والشرح الكبير 11 : 341 ، والبحر الزخار 5 : 257 .