الشيخ الطوسي
151
الخلاف
والأقوى عندي مذهب الإصطخري . والدليل على ذلك أن الأصل براءة الذمة ، وليس يحصل القطع على أنه أكل من طعام انفرد بشرائه زيد إلا بعد الزيادة على النصف ، فوجب أن لا تشتغل ذمته بالمجوز . مسألة 49 : إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه ، أو لا كلمت عبد زيد هذا ، أو لا كلمت زوجة زيد ، لم يتعلق اليمين بغير ما علق اليمين به ، فإن دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف ، وإن زال ملكه عنها فدخلها بعد ذلك لم يحنث عندنا ، وبه قال أبو يوسف وأبو حنيفة إلا في الزوجة ( 1 ) . وقال الشافعي ، ومالك ، ومحمد بن الحسن ، وزفر : أنه يحنث على كل الأحوال ، ولا تنحل اليمين بزوال المضاف إليه ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . وأيضا فإذا دخل هذه الدار بعد خروجها عن ملك زيد لا يقال دخل دار زيد ، فوجب أن لا يحنث ، لأن اليمين متعلقة بالاسم فإذا زال الاسم وجب أن يزول الحنث .
--> ( 1 ) المبسوط 8 : 165 ، والنتف 1 : 402 واللباب 3 : 140 ، وبدائع الصنائع 3 : 79 ، وشرح فتح القدير 4 : 69 و 70 ، والمغني لابن قدامة 11 : 313 ، والشرح الكبير 11 : 221 وحلية العلماء 7 : 261 . ( 2 ) الأم 7 : 72 ، ومختصر المزني : 294 ، وحلية العلماء 7 : 261 ، والوجيز 2 : 229 ، والسراج الوهاج : 576 ، ومغني المحتاج 4 : 333 ، والمجموع 18 : 49 و 50 ، والمبسوط 8 : 165 ، والنتف 1 : 402 ، والهداية 4 : 69 و 70 ، وشرح فتح القدير 4 : 69 ، والمدونة الكبرى 2 : 132 ، والمغني لابن قدامة 11 : 313 والشرح الكبير 11 : 221 .