الشيخ الطوسي

146

الخلاف

وقال أبو حنيفة : بنفسه وبالعيال والمال معا ( 1 ) . وقال محمد : إن بقي من ماله ما يمكن سكنى الدار معه فما نقل المال ، وإن بقي ما لا يمكن سكنى الدار معه فقد نقل المال وبر في يمينه ( 2 ) . دليلنا : أنه أضاف السكنى إلى نفسه ، فلما خرج منها ، خرج من أن يكون ساكنا فيها ، ومن ادعى أن عياله أو ماله يكون سكنى فعليه الدلالة ، والأصل براءة الذمة . وأيضا قوله تعالى : " ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم " ( 3 ) فقد أخبر أن من ترك المتاع وخرج عنها يقال غير مسكونة وعند أبي حنيفة أن هذه مسكونة ( 4 ) . وقال الله تعالى : " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم " ( 5 ) ومنه دليلان : أحدهما : أنه أسكن زوجته وولده في المكان ، فقال : أسكنتهم في المكان وإن لم يكن ساكنا معهم . والثاني : قال أسكنت ولم يسكن هو معهم ، ثبت أنه ساكن في مكان

--> ( 1 ) المبسوط 8 : 162 ، والهداية 4 : 36 ، وشرح فتح القدير 4 : 36 و 37 ، واللباب 3 : 150 ، وبدائع الصنائع 3 : 72 ، وتبيين الحقائق 3 : 119 و 120 ، والفتاوى الهندية 2 : 74 ، وحلية العلماء 7 : 258 ، والمجموع 18 : 44 ، والبحر الزخار 5 : 246 . ( 2 ) الهداية 4 : 37 ، وشرح فتح القدير 4 : 37 ، والفتاوى الهندية 2 : 74 ، وتبيين الحقائق 3 : 120 ، وحلية العلماء 7 : 258 . ( 3 ) النور : 29 ، ( 4 ) الفتاوى الهندية 2 : 74 ، والمجموع 18 : 44 . ( 5 ) إبراهيم : 37 .