الشيخ الطوسي

14

الخلاف

أهل صيد ، وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا وفيه سهمه ، فقال : " إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكل " ( 1 ) فأباحه بشرط أن يعلم أن سهمه قتله ، وهذا لا يعلمه أبدا . وروي : أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عباس ، فقال : إني أرمي وأصمي وأنمي ، فقال له : كل ما أصميت ودع ما أنميت ( 2 ) يعني : كل ما قتله وأنت تراه ، ولا تأكل ما غاب عنك خبره . مسألة 10 : إذا أدركه وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان يتسع لذبحه ، أو كان ممتنعا فجعل يعدو خلفه ، فوقف وقد بقي من حياته زمان يا يتسع لذبحه ، لا يحل أكله . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) وقال الشافعي : يحل أكله ( 4 ) دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز أكله ، وهو إذا أدركه فذبحه ، فأما إذا لم يذبحه فليس على إباحته دليل . وأيضا : روى أصحابنا : أن أقل ما يلحق معه الذكاة أن يجده وذنبه يتحرك ، أو رجله تركض ، وهذا أكثر من ذلك ( 5 )

--> 1 - تلخيص الحبير 4 : 136 حديث 1947 . 2 - المصدر السابق حديث 1948 . 3 - بدائع الصنائع 5 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 61 ، والمغني لابن قدامة 11 : 14 . 4 - الأم 2 : 228 ، ومختصر المزني 281 ، والسراج الوهاج 557 ، ومغني المحتاج 4 : 269 ، والمجموع 9 : 114 و 115 ، والميزان الكبرى 2 : 61 ، والمغني لابن قدامة 11 : 14 ، وفتح الباري 9 : 601 . 5 - تفسير العياشي 1 : 291 حديث 16 ، والكافي 6 : 232 و 233 حديث 1 و 3 و 4 و 6 ، والتهذيب 9 : 57 حديث 237 و 238 و 240 .