الشيخ الطوسي

134

الخلاف

كبير جاز . والثانية : له أن يستثني إلى حين ، والحين سنة ( 1 ) . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على صحته ، وما ادعوه ليس على صحته دليل . وأيضا : روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت بالذي هو خير وليكفر عن يمينه " ( 2 ) ولو كان الاستثناء يعمل أبدا لأغناه الاستثناء عن الكفارة فإنه أسهل ، فلما خلصه بالكفارة ثبت أنه لا يتخلص بالاستثناء . مسألة 29 : لغو اليمين هو : أن يسبق اليمين إلى لسانه ، ولا يعتقدها بقلبه ، كأنه أراد أن يقول " بلى والله " فسبق لسانه فقال " لا والله " ثم استدركه فقال " بلى والله " فالأولى لغو ولا كفارة فيها . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : فيها الكفارة ، والثانية منعقدة ( 4 ) .

--> ( 1 ) المحلى 8 : 46 ، والمبسوط 8 : 143 ، وعمدة القاري 23 : 223 ، وفتح الباري 11 : 603 ، وتبيين الحقائق 3 : 116 ، والمغني لابن قدامة 11 : 229 ، وبداية المجتهد 1 : 399 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 641 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 273 ، ونيل الأوطار 9 : 114 ، والحاوي الكبير 15 : 282 . ( 2 ) الموطأ 2 : 478 حديث 11 ، والسنن الكبرى 10 : 31 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 175 ، وتلخيص الحبير 4 : 170 حديث 2050 . ( 3 ) الأم 7 : 63 ، ومسند الشافعي 2 : 74 ، ومختصر المزني 290 ، وحلية العلماء 7 : 243 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 324 ، والمجموع 18 : 7 ، وكفاية الأخيار 2 : 153 ، والوجيز 2 : 223 ، والميزان الكبرى 2 : 130 ، والمبسوط 8 : 129 ، وبدائع الصنائع 3 : 3 ، وفتح الباري 11 : 547 ، وعمدة القاري 23 : 163 ، وبداية المجتهد 1 : 395 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 176 ، والمحلي 8 : 34 ، والحاوي الكبير 15 : 288 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 243 ، وبداية المجتهد 1 : 395 .