الشيخ الطوسي
126
الخلاف
وقال الشافعي : كانت يمينا من وجهين : إذا أطلق ، أو أراد يمينا . وبه قال أبو يوسف ( 1 ) . دليلنا : أن اليمين حكم شرعي ، ولا دليل في الشرع على أن هذا يمين . وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب هذا يمينا فعليه الدلالة . وأيضا فإن حقوق الله هي الأمر والنهي والعبادات كلها ، فإذا حلف بذلك كانت يمينا بالمخلوقات ، فلم يكن يمينا . وجعله أصحاب الشافعي يمينا بالعرف ، واستعمال الناس من ذلك ، وهذا غير مسلم . وقال أبو جعفر الأسترآبادي : حق الله هو القرآن ، لقوله : " وإنه لحق اليقين " ( 2 ) يعني القرآن ، فكأنه قال : وقرآن الله ، ولو قال هذا كان يمينا ( 3 ) ، وقد بينا أن هذا لا يكون يمينا ولو صرح به ( 4 ) . مسألة 17 : إذا قال : بالله ، أو تالله ، أو والله ونوى بذلك اليمين كان
--> ( 1 ) مختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 249 ، والوجيز 2 : 224 ، والسراج الوهاج : 572 ، ومغني المحتاج 4 : 322 ، والميزان الكبرى 2 : 129 ، وبدائع الصنائع 3 : 7 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 11 ، وشرح فتح القدير 4 : 11 ، وعمدة القاري 23 : 185 ، والنتف 1 : 379 ، والفتاوى الهندية 2 : 52 ، والمغني لابن قدامة 11 : 187 ، والشرح الكبير 11 : 167 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، والبحر الزخار 5 : 239 . ( 2 ) الحاقة : 51 . ( 3 ) لم أقف عليه في المصادر المتوفرة . ( 4 ) تقدم بيان ذلك في المسألة ( 11 ) من هذا الكتاب فلاحظ .