الشيخ الطوسي
118
الخلاف
وحياة الله وقصد به كونه قادرا وعالما وحيا كان ذلك يمينا بالله ، وإن قصد بذلك المعاني والصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن حالفا بالله . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال أصحاب الشافعي : كل ذلك يمين بالله ( 2 ) . دليلنا : قيام الدلالة على أن الله تعالى يستحق هذه الصفات لنفسه ، وأن القول بالصفات باطل ، فإذا حلف بها وجب الحكم ببطلان يمينه ، ولأن الأصل براءة الذمة . مسألة 11 : إذا حلف بالقرآن أو سورة من سوره ، لم يكن ذلك يمينا ، ولا كفارة بمخالفتها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . قال أبو يوسف : إن حلف بالرحمن ، فإن أراد السورة فليس بيمين ، وإن أراد الاسم كان يمينا ( 4 ) . وقال محمد : من حلف بالقرآن فلا كفارة عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 8 : 133 ، وبدائع الصنائع 3 : 6 ، واللباب 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 11 : 186 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، وحلية العلماء 7 : 248 ، والبحر الزخار 5 : 236 . ( 2 ) الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 248 ، ومغني المحتاج 4 : 321 ، والمجموع 18 : 28 ، والسراج الوهاج : 572 ، والمغني لابن قدامة 11 : 186 ، وفتح الباري 11 : 535 ، والبحر الزخار 5 : 236 . ( 3 ) المبسوط 8 : 132 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 9 ، وشرح فتح القدير 4 : 9 ، والفتاوى الهندية 2 : 53 ، واللباب 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 11 : 194 ، وحلية العلماء 7 : 249 ، والشرح الكبير 11 : 173 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، والمجموع 18 : 41 ، والبحر الزخار 5 : 236 . ( 4 ) عمدة القاري 23 : 175 . ( 5 ) انظر المغني لابن قدامة 11 : 194 ، والشرح الكبير 11 : 173 .