الشيخ الطوسي
110
الخلاف
وروى أبو سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اجتهد في اليمين قال : " لا والذي نفس أبي القاسم بيده " ( 1 ) . والمعنى في الآية متوجه إلى اليمين به على ترك البر والتقوى والإصلاح بين الناس فقال : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا " ( 2 ) أي لا تبروا الناس ولا تتقوا الله . وقيل أيضا معناها لا تكثروا الأيمان بالله مستهزئين بها في كل رطب ويابس ، فيكون فيه استبذال الاسم . مسألة 2 : إذا حلف : والله لا أكلت طيبا ، ولا لبست ناعما . كانت هذه يمينا مكروهة ، والمقام عليها مكروه ، وحلها طاعة . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر مذهبه . وله فيه وجه آخر ضعيف ، وهو أن الأفضل إذا عقدها أن يقيم عليها ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : المقام عليها طاعة ولازم ( 4 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 33 و 48 ، والسنن الكبرى 10 : 26 ، وتلخيص الحبير 4 : 166 حديث 2035 . ( 2 ) البقرة : 224 . ( 3 ) انظر الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 289 - 290 ، وحلية العلماء 7 : 245 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 265 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 326 . ( 4 ) السراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 326 .