الشيخ الطوسي

550

الخلاف

نصف العشر ، وفي الحربي إذا دخل دار الإسلام العشر ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : يؤخذ منهم ما يأخذون هم من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب ، فإن عشروهم عشرناهم ، وإن أخذوا منهم نصف العشر فمثل ذلك ، وإن عفوا عنهم عفونا عنهم ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وتقدير ما يؤخذ منهم يحتاج إلى شرع أو شرط ، وليس هاهنا واحد منهما . مسألة 16 : إذا هادن الإمام المشركين مدة على أن من جاء منهم رده إليهم ، وينكف الحرب فيما بينهم ، ثم جاءت امرأة مسلمة مهاجرة منهم إلى بلد الإسلام ، لم يجز ردها بلا خلاف ، إلا أنه إن جاء زوجها وطالب مهرها الصحيح الذي أقبضها إياه كان على الإمام أن يرده إليه من سهم المصالح . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 3 ) ، وهو أضعفهما عندهم . والثاني : وهو الصحيح عندهم أنه لا يرد عليه شيئا . وهو اختيار الشافعي ، والمزني ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وأتوهم ما انفقوا " ( 5 ) وهذا قد أنفق . مسألة 17 : يجوز للإمام أن يصالح قوما على أن يضرب الجزية على أرضهم

--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 715 ، والمجموع 19 : 438 ، والميزان الكبرى 2 : 185 ، والمغني لابن قدامة 10 : 593 ، والشرح الكبرى 10 : 616 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 592 ، وحلية العلماء 7 : 716 ، والميزان الكبرى 2 : 185 . ( 3 ) الأم 4 : 194 ، ومختصر المزني : 277 ، والمجموع 19 : 445 ، وحلية العلماء 7 : 721 ، ومغني المحتاج 4 : 263 ، والسراج الوهاج : 555 ، والوجيز 2 : 204 . ( 4 ) مختصر المزني : 277 ، وحلية العلماء 7 : 721 ، والسراج الوهاج : 555 ، ومغني المحتاج 4 : 263 ، والمجموع 19 : 445 . ( 5 ) الممتحنة : 10 .