الشيخ الطوسي
55
الخلاف
فيها ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وأما القرء : فهو مشترك بين الطهر والحيض في اللغة ( 3 ) . وفي الناس من قال : هو عبارة عن جمع الدم بين الحيضتين ، مأخوذ من قرأت الماء في الحوض إذا جمعته ( 4 ) . ومنهم من قال : هو اسم لإقبال ما كان إقباله معتادا ، وإدبار ما كان إدباره معتادا . يقال : اقرأ النجم : إذا طلع ، لأن طلوعه معتاد . واقرأ النجم إذا غاب ، لأن غيبوبته معتادة . فسمي الطهر والحيض قرء ، لأن غيبتهما معتادة . وإذا كان ذلك مشتركا ، رجعنا في البيان إلى الشرع . وروي أن النبي عليه السلام قال لفاطمة بنت أبي حبيش : صلي أيام أقرائك . يعني : أيان طهرك ( 5 ) . وروي أنه قال لعبد الله بن عمر ، حيث طلق امرأته وهي حائض : ما هكذا أمرك ربك ، إنما السنة أن تستقبل بها ثم تطلقها في كل قرء تطليقة . يعني : في كل طهر ( 6 ) . والمعول على ما قلناه .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 83 ، والشرح الكبير 9 : 97 ، وعمدة القاري 20 : 306 ، والمجموع 18 : 132 ، وبداية المجتهد 2 : 89 ، وسبل السلام 3 : 1137 ، والمحلى 10 : 258 . ( 2 ) الكافي 6 : 89 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 123 حديث 425 ، والاستبصار 3 : 330 حديث 1175 . ( 3 ) الصحاح في اللغة 1 : 64 ، ولسان العرب 1 : 130 ، والأضداد في اللغة : 22 ، والنهاية لابن الأثير 4 : 32 . ( 4 ) انظر الأم 5 : 209 والانتصار للمرتضى علم الهدى : 152 ، والمجموع 18 : 132 . ( 5 ) لم أقف لهذا الحديث على أثر في المصادر المتوفرة . ( 6 ) روى الدارقطني في سننه 4 : 31 الحديث 84 وفيه : فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فيطلق لكل قرء . ونحوه في السنن الكبرى 7 : 330 ، وقد روى الخبر باختلاف في اللفظ في أكثر المصادر الحديثية فلاحظ .