الشيخ الطوسي
536
الخلاف
يقدر على المال يرجع إليهم ، فإن قدر على المال لم يلزمه إنفاذه ، وإن لم يقدر عليه لم يلزمه الرجوع بل لا يجوز له ذلك . وبه قال الشافعي من الفقهاء ( 1 ) . وقال أبو هريرة ، والنخعي ، والحسن البصري ، والثوري ، والزهري ، والأوزاعي . عليه إنفاذ المال إن قدر ، وإن لم يقدر لا يلزمه الرجوع ( 2 ) . وقال الأوزاعي : إن لم يقدر على المال يلزمه الرجوع ( 3 ) . وحكي ذلك عن بعض أصحاب الشافعي . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب المال والرجوع يحتاج إلى دليل ، وأما الرجوع إليهم وإعطاء المال إياهم فظاهر الفساد ، لأنه إذا كان بينهم يلزمه الخروج فيكف يجب عليه الرجوع ، وفي إعطاء المال إياهم تقوية للكفار ، وذلك باطل .
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 723 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 723 . ( 3 ) لم أظفر عليه في المصادر المتوفرة .