الشيخ الطوسي
484
الخلاف
فقد روي عن ابن عباس روايتان إحداهما السكر الخمر ( 1 ) . وكان هذا قبل تحريم الخمر ، وتابعه على هذا الحسن البصري ، وعطاء ، ومجاهد ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وأبو رزين العقيلي ( 2 ) . والرواية الثانية أن السكر الحرام ( 3 ) . فيكون معنى الآية تتخذون منه حلالا وحراما . وقال الشعبي : السكر ما طاب منها ، وهو الطلاء والرب . وروي هذا عن مجاهد أيضا . وأما أهل اللغة فقد قال أبو عبيدة معمر بن مثنى ، أستاذ أبي عبيد : السكر الخمر . قال : وقيل السكر الطعم ( 4 ) ، ومنه يقال : سكر بني فلان ، أي طعمهم . وكذلك قول الشاعر : * جعلت عيب الأكرمين سكرا * ( 5 ) يعني جعلت تعيب الأكرمين حتى جعلت عيبهم طعما لك . وقال الفراء : السكر الخمر قبل أن يحرم ( 6 ) . على أن السكر عند أبي حنيفة : نقيع التمر والزبيب ( 7 ) . هكذا نقل عنه الحسن بن زياد اللؤلؤي ( 8 ) ،
--> ( 1 ) انظر المصدرين السابقين ، والجامع لأحكام القرآن 10 : 128 ، وتفسير الطبري 14 : 91 ، . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 128 ، وتفسير الطبري 14 : 91 . ( 3 ) انظر السنن الكبرى 8 : 297 ، وتاج العروس 3 : 274 . ( 4 ) تاج العروس 3 : 274 ، ولسان العرب 4 : 374 ، والنهاية لابن الأثير 2 : 383 ، والجامع لأحكام القرآن 10 : 129 . ( 5 ) رواه القرطبي في جامع أحكام القرآن 10 : 129 وحكي في المصادر اللغوية من دون نسبة ، وفيها ما لفظه : جعلت أعراض الكرام سكرا انظر تاج العروس 3 : 274 ، ولسان العرب 4 : 374 . ( 6 ) انظر لسان العرب 4 : 374 . ( 7 ) حلية العلماء 8 : 95 . ( 8 ) حلية العلماء 8 : 96 .