الشيخ الطوسي
42
الخلاف
وشرب الخمر ، وقطع السرق - وكفالة من عليه مال تصح عندنا . وكفالة من عليه حد القذف لا تصح . وللشافعي في كل واحد منهما قولان ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كفالة من عليه حد لا تصح ، ولم يفصلوا ، ولا خلاف بينهم أن كفالة من عليه مال تصح ، وهو أحد قولي الشافعي . مسألة 56 : إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قذفا صريحا وبه قال أبو حنيفة . وأصح قولي الشافعي ( 2 ) . والقول الآخر نقله المزني أنه صريح ( 3 ) . دليلنا : أن إثبات القذف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل فيه . على أن هذه الألفاظ صريحة في القذف ، والأصل براءة الذمة . مسألة 57 : إذا قال : زنى بدنك . كان صريحا في القذف . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والمزني وأبو العباس ( 4 ) . وقال في القديم : لا يكون قذفا ( 5 ) . دليلنا : أنه صرح بالزنا وأضافه إلى بدنه الذي هو جملته ، فيجب أن يكون قذفا . مسألة 58 : كنايات القذف - مثل قوله : يا حلال بن الحلال ، أو ما أمي زانية ، أو لست بزان - لا تكون قذفا لظاهرها ، إلا أن ينوي بذلك القذف ، سواء
--> ( 1 ) مختصر المزني : 214 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، والسراج الوهاج : 242 ، ومغني المحتاج 2 : 203 ، والمجموع 14 : 41 - 42 ، والوجيز 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 5 : 97 ، والشرح الكبيرة : 99 - 100 . ( 2 ) السراج الوهاج : 443 ، ومغني المحتاج 3 : 370 ، والمجموع 20 : 58 ، والبحر الزخار 4 : 256 ، وحلية العلماء 8 : 37 . ( 3 ) مختصر المزني : 214 ، والمجموع 20 : 58 . ( 4 ) المجموع 20 : 58 . ( 5 ) المجموع 20 : 58 .