الشيخ الطوسي
387
الخلاف
بالثيب جلد مائة والرجم ( 1 ) . ثبت أن هذا حكم الفاحشة . وروى عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من وقع على ذات محرم فاقتلوه ( 2 ) . وهذا وقع عليها . وروى البراء بن عازب قال : بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء ، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي عليه السلام ، إذ أتوا قبة ، فاستخرجوا منها رجلا ، فضربا عنقه ، فسألت عنه ، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه ( 3 ) . وما فعل القوم هكذا إلا وكان بأمر النبي عليه السلام ، أو بعلمه فأقرهم عليه . مسألة 30 : إذا تكاملت شهود الزنا ، أربعة شهدوا به ثم ماتوا أو غابوا ، جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ، ويقيم الحد على المشهود عليه . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : متى غابوا أو ماتوا لم يجز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ( 5 ) . دليلنا : أنه إذا ثبت الحكم بالشهادة جاز تنفيذه مع غيبة الشهود كسائر
--> ( 1 ) سنن أبي داود 4 : 144 حديث 4415 ، وصحيح مسلم 3 : 1316 ، حديث 12 و 13 ، وسنن الترمذي 4 : 41 حديث 1434 ، وسنن ابن ماجة 2 : 852 حديث 2550 ، وسنن الدارمي 2 : 181 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 318 و 320 و 327 ، والسنن الكبرى 8 : 210 و 222 ، والمحلى 11 : 237 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 126 حديث 143 ، وسنن الترمذي 4 : 62 حديث 1462 ، وسنن ابن ماجة 2 : 856 حديث 2564 ، والسنن الكبرى 8 : 234 و 237 ، والمستدرك على الصحيحين 4 : 356 ، ونصب الراية 3 : 343 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 157 حديث 4456 ، والسنن الكبرى 8 : 237 . ( 4 ) الأم 6 : 155 ، وحلية العلماء 8 : 31 ، والمغني لابن قدامة 10 : 182 ، والشرح الكبير 10 : 203 . ( 5 ) حاشية رد المحتار 4 : 11 ، واللباب 3 : 75 ، والمغني لابن قدامة 10 : 182 ، والشرح الكبير 10 : 203 ، وحلية العلماء 8 : 31 .