الشيخ الطوسي

370

الخلاف

الشام ، وعثمان إلى مصر ، وعلي إلى الروم ( 1 ) ولا مخالف لهم . وما روي عن عمر أنه قال : والله لا غربت بعدها أبدا ( 2 ) . وروي عن علي عليه السلام أنه قال : التغريب فتنة ( 3 ) . الوجه فيه أن عمر نفى شارب الخمر ، فلحق بالروم ، فلهذا حلف . وقول علي عليه السلام أراد : أن نفي عمر فتنة ، وهذا الذي حكيناه . مسألة 4 : لا نفي على العبد ، ولا على الأمة . وبه قال مالك ، وأحمد ( 4 ) . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : أن عليهما النفي . وكم النفي له فيه قولان ، أحدهما : سنة مثل الحر . والآخر نصف السنة ( 5 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ، فإن زنت فليجلدها ( 6 ) . ولم يذكر التغريب .

--> ( 1 ) الموطأ 2 : 826 ، والمصنف لعبد الرزاق 7 : 311 حديث 13311 . ( 2 المصنف لعبد الرزاق 7 : 314 حديث 13320 بتفاوت . ( 3 ) المصدر السابق بتفاوت . ( 4 ) المغني لابن قدامة 10 : 140 ، والشرح الكبير 10 : 168 ، والموطأ 2 : 826 ، والمدونة الكبرى 6 : 236 ، وبداية المجتهد 2 : 427 ، والخرشي 8 : 83 ، وأسهل المدارك 3 : 164 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 89 ، والمحلى 11 : 161 - 162 ، وحلية العلماء 8 : 13 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 ، وعمدة القاري 24 : 13 ، ونيل الأوطار 7 : 253 . ( 5 ) الأم 6 : 155 ، ومختصر المزني : 261 ، وحلية العلماء 8 : 12 ، والوجيز 2 : 167 ، والسراج الوهاج : 523 ، ومغني المحتاج 4 : 149 ، وكفاية الأخيار 2 : 111 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 255 ، وعمدة القاري 24 : 13 ، وفتح الباري 12 : 165 ، والمغني لابن قدامة 10 : 140 ، والشرح الكبير 10 : 168 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 89 ، ونيل الأوطار 7 : 253 . ( 6 ) انظر صحيح البخاري 3 : 109 و 8 : 213 ، وصحيح مسلم 3 : 1328 حديث 30 ، وسنن أبي داود 4 : 160 حديث 4469 ، وسنن الترمذي 4 : 46 حديث 1440 ، وسنن الدارقطني 3 : 162 حديث 237 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 249 ، والموطأ 2 : 826 حديث 14 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 256 ، والسنن الكبرى 8 : 244 ، وتلخيص الحبير 4 : 59 ، حديث 1764 ، ونيل الأوطار 7 : 252 باختلاف يسير في ألفاظها .