الشيخ الطوسي

359

الخلاف

وقال أبو حنيفة يرث المسلمون ماله الذي اكتسبه حال حقن دمه ، وهو حال إسلامه إلى آخر جزء من أجزاء إسلامه ، وما اكتسبه حال إباحة دمه فئ ( 1 ) . وقال الشافعي : الكل فئ ، ما اكتسبه حال الإسلام وحال الارتداد ، ولا يرثه مسلم ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 3 ) وقوله : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ( 4 ) وقوله : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 5 ) وغير ذلك ولم يفصل ، فوجب حمله على عمومه إلا ما أخرجه الدليل . مسألة 9 : من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة ، كان كافرا ، يجب قتله بلا خلاف . وإن تركها كسلا وتوانيا ومع ذلك يعتقد تحريم تركها ، فإنه يكون فاسقا يؤدب على ذلك ، ولا يجب عليه القتل . وقال أبو حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي ( 6 ) . وقال الشافعي : يجب عليه القتل بعد أن يستتاب كما يستتاب المرتد ، فإن

--> ( 1 ) المبسوط 10 : 101 ، واللباب 3 : 277 ، والهداية 4 : 391 ، وشرح فتح القدير 4 : 391 ، وبدائع الصنائع 7 : 138 ، والفتاوى الهندية 6 : 455 ، وتبيين الحقائق 3 : 285 . ( 2 ) الأم 1 : 257 ، ومختصر المزني : 260 ، والمجموع 19 : 237 ، والمبسوط 10 : 100 ، وبدائع الصنائع 7 : 138 ، والهداية 4 : 391 ، وشرح فتح القدير 4 : 391 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) النساء : 7 . ( 5 ) النساء : 12 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 87 ، والمجموع 3 : 16 ، والبحر الزخار 2 : 151 .