الشيخ الطوسي
346
الخلاف
يستسلم ، ولا يجب عليه الدفع ذهب إليه أبو إسحاق ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ( 2 ) وأيضا معلوم بأوائل العقول وجوب دفع المضار عن النفس ، فمن لم يدفعها عنها مع القدرة استحق الذم . مسألة 17 : ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه ، والانتفاع به ، ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له . وقال الشافعي : لا يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدواب أهل البغي ، ولا بسلاحهم ، ولا يركبونها للقتال ، ولا يرمون بنشابهم حال القتال ولا في غير حال القتال ، ومتى حصل من ذلك شئ عندهم كان محفوظا لأربابه ، فإذا انقضت الحرب رد عليهم ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز الاستمتاع بدوابهم وبسلاحهم والحرب قائمه ، فإذا انقضت كان ذلك ردا عليهم ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا : قوله تعالى : " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " ( 5 ) فأمر بقتالهم ، ولم يفرق بين أن يقاتلوا بسلاحهم وعلى دوابهم أو بغير ذلك .
--> ( 1 ) الأم 4 : 215 ، ومختصر المزني : 258 ، وحلية العلماء 7 : 636 ، والمجموع 19 : 247 ، وسبل السلام 3 : 1234 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) حلية العلماء 7 : 618 ، والسراج الوهاج : 517 ، ومغني المحتاج 4 : 127 ، والوجيز 2 : 165 ، والمحلى 11 : 102 ، والهداية 4 : 412 ، وشرح فتح القدير 4 : 412 ، والمغني لابن قدامة 10 : 63 . ( 4 ) المبسوط 10 : 126 ، واللباب 3 : 282 ، وشرح فتح القدير 4 : 412 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 412 ، وبدائع الصنائع 7 : 141 ، والمحلى 11 : 102 ، ومختصر المزني : 255 و 258 ، وحلية العلماء 7 : 618 ، والمغني لابن قدامة 10 : 63 . ( 5 ) الحجرات : 9 .