الشيخ الطوسي
313
الخلاف
كان على المدعى عليه اليمين ( 1 ) . وهل يغلظ اليمين أم لا ؟ على قولين ، أحدهما : لا يغلظ مثل سائر الأموال . والثاني يغلظ . وكيف يغلظ ؟ مثل ما يغلظ في النفس ؟ فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين ، أحدهما : يحلف كل واحد بما يحلف الواحد . والثاني : يحلف الكل خمسين يمينا على عدد الرؤوس . وإن كانت الجناية ما يجب فيها دون الدية كقطع يد ، أو رجل فهذا يجب فيها نصف الدية ، وقدر ما يغلظ فيها قولان ، أحدهما : خمسون يمينا ولو كانت أنملة ، لأن الاعتبار بحرمته . والثاني : التغليظ مقسوم على قدر الدية . والواجب في اليد نصف الدية ، يحلف نصف الخمسين خمسا وعشرين يمينا ، هذا إذا كان المدعى عليه واحدا ( 2 ) . وإن كانوا جماعة ففيها خمسة أقوال . أحدها : على كل واحد خمسون يمينا . والثاني : على كل واحد خمسة وعشرون يمينا . والثالث : على كل واحد عشرة أيمان . والرابع : على كل واحد خمسة أيمان . والخامس : على كل واحد يمين واحدة ، على القول الذي يقول أنه لا تغلظ الأيمان ( 3 ) . وعند أصحابنا أن ما يجب فيه الدية في الأطراف ، فالقسامة فيه ستة أنفس ، بستة أيمان ، فإن لم يكونوا كررت على المدعي ستة أيمان ، وفيما نقص
--> ( 1 ) المجموع 20 : 215 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 227 ، والمجموع 20 : 215 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 227 و 228 .