الشيخ الطوسي
15
الخلاف
عز وجل : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 1 ) يعني : من الحد . مسألة 13 : إذا قذف زوجته ولاعنها ، وبانت منه ، فقذفها أجنبي بذلك الزنا فعليه الحد ، سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف ، وكان الولد باقيا ، أو قد مات ، أو لم يكن لها ولد . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إن نفي نسب الولد ، لكن مات الولد ، فلا حد على القاذف . وإن لم يكن نفى نسب الولد ، أو كان الولد باقيا ، فعلى القاذف الحد ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وروى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وآله بين المتلاعنين ، وقضى أن لا يدعى الولد لأب ، وأن لا ترمى ولا ولدها ، فمن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد . ولم يفرق بين أن يكون الولد باقيا ، أو قد مات ( 5 ) . مسألة 14 : إذا قذف أجنبي أجنبية ولم يقم البينة فحد ، ثم أعاد ذلك للقذف بذلك الزنا ، فإنه لا يلزمه حد آخر . وبه قال عامة الفقهاء ( 6 ) . وحكي عن بعض الناس أنه قال : يلزمه حد آخر ( 7 ) .
--> ( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) الأم 5 : 296 ، والمجموع 17 : 398 ، والوجيز 2 : 89 ، والبحر الزخار 4 : 254 . ( 3 ) المجموع 17 : 398 ، والبحر الزخار 4 : 254 . ( 4 ) الكافي 7 : 403 حديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 348 حديث 1670 ، والتهذيب 8 : 192 حديث 670 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 276 حديث 2256 ، والسنن الكبرى 7 : 394 و 402 ، والبحر الزخار 4 : 259 . ( 6 ) الأم 5 : 295 ، والمجموع 17 : 397 ، والمبسوط 7 : 49 ، والمغني لابن قدامة 9 : 70 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 9 : 70 .