الشيخ الطوسي
138
الخلاف
دليلنا : الآية ( 1 ) ، وهي عامة في جميع الأحكام . وروى عمارة الجرمي ( 2 ) قال : خيرني علي بن أبي طالب عليه السلام بين أمي وعمي ، وقال لأخ هو أصغر مني : وهذا لو بلغ مبلغ هذا لخيرته ( 3 ) . مسألة 52 : لا حضانة لأحد من العصبة مع الأم . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنهم يقومون مقام الأب ، ويكون الولد مع أمه حتى يبلغ ثم يخير . فإن كان ذكرا خيرناه بينها وبين العم وابن العم ، ومن كان من العصبات ، وإن كان أنثى خيرناه بينها وبين كل عصبة محرم لها كالأخ وابن الأخ والعم ، فأما ابن العم فلا ( 4 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 5 ) والأم أقرب من العصبة . مسألة 53 : إذا اجتمع مع العصبة ذكر من ذوي الأرحام كالأخ للأم ، والخال ، والجد أبي الأم ، كان الأقرب أولى .
--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) عمارة بن ربيعة الجرمي ، وقيل عمارة بن رويبة الجرمي ، روى عنه يونس بن عبد الله الجرمي الحديث المذكور . الجرح والتعديل 3 : 365 ، وتعجيل المنفعة : 295 و 461 . ( 3 ) ذكر أبو حاتم الرازي هذا الحديث ضمن ترجمة عمارة بن ربيعة الجرمي في الجرح والتعديل 3 : 365 باختصار فلاحظه ، وكذلك العسقلاني في كتاب تعجيل المنفعة : 461 في ترجمة يونس بن عبد الله الجرمي . ( 4 ) الأم 5 : 93 ، ومختصر المزني : 235 ، والمجموع 18 : 331 - 333 . ( 5 ) الأنفال : 75 .