الشيخ الطوسي
120
الخلاف
عبد الرحمان ، عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا وهو غائب بالشام ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته . فقال : والله مالك علينا من شئ فاتت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذكرت له ذلك ، فقال : ليست لك عليه نفقة . وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ، ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت ( 1 ) . مسألة 18 : البائن إذا كانت حاملا فلها النفقة بلا خلاف ، وينبغي أن تعطى نفقتها يوما بيوم . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ، وأصح القولين . والآخر : أنها لا تعطى حتى تضع ، فإذا وضعت أعطيت لما مضى ( 2 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 3 ) والأمر يقتضي الفور ، وتأخيره يحتاج إلى دليل . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك . مسألة 19 : يجب على الوالد نفقة الولد إن كان موسرا ، وإن لم يكن أو كان وهو معسر فعلى جده ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر فعلى أب الجد ، وعلى هذا أبدا . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 4 ) .
--> ( 1 ) الموطأ 2 : 580 حديث 67 ، وسنن أبي داود 2 : 285 حديث 2284 ، والسنن الكبرى 7 : 471 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 54 ، والمجموع 18 : 277 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) المجموع 18 : 277 ، والسراج الوهاج : 470 ، ومغني المحتاج 3 : 441 ، والمغني لابن قدامة 9 : 293 ، والشرح الكبير 9 : 245 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) الأم 5 : 100 ، ومختصر المزني : 234 ، والمجموع 18 : 294 ، والسراج الوهاج : 471 ، ومغني المحتاج 3 : 446 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 407 ، وبدائع الصنائع 4 : 32 ، والهداية 3 : 347 ، وشرح فتح القدير 3 : 347 ، وتبيين الحقائق 3 : 63 ، والمغني لابن قدامة 9 : 258 ، ورحمة الأمة 2 : 93 ، والميزان الكبرى 2 : 139 ، والشرح الكبير 9 : 277 .