الشيخ الطوسي

105

الخلاف

مسألة 16 : إذا أرضعتها من تحرم عليه بنتها - مثل أمه أو جدته أو أخته أو بنته أو امرأة أبيه - بلبن أخيه ، فانفسخ النكاح ، لم يكن للزوج على المرضعة شئ ، قصدت المرضعة فسخ النكاح أو لم تقصد . وبه قال مالك ( 1 ) . وقال الشافعي : يلزمها الضمان ، قصدت فسخ النكاح أو لم تقصد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إن قصدت فسخ النكاح تعلق بها الضمان ، وإن لم تقصد فلا ضمان عليها ( 3 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 17 : قد بينا أنه لا يلزمها ضمان . ومن قال يلزمها اختلفوا . فقال الشافعي : يلزمها نصف مهر مثلها لا نصف المسمى ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يلزمها نصف المسمى ( 5 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وهذا ساقط عنا . مسألة 18 : إذا كانت له زوجة كبيرة لها لبن من غيره ، وله ثلاث زوجات صغار دون الحولين ، فأرضعت منهن واحدة بعد واحدة ، فإذا رضعت الأولى الرضاع المحرم ، انفسخ نكاحها ونكاح الكبيرة ، فإذا أرضعت الثانية ،

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 213 ، والشرح الكبير 9 : 211 ، والمجموع 18 : 230 . ( 2 ) الأم 5 : 32 ، ومختصر المزني : 228 : والمجموع 18 : : 230 ، والمغني لابن قدامة 9 : 212 ، والشرح الكبير 9 : 211 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 11 - 12 ، والمغني لابن قدامة 5 : 213 ، والشرح الكبير 9 : 211 ، والمجموع 18 : 230 . ( 4 ) الأم 5 : 32 - 33 ، ومختصر المزني : 228 ، والمجموع 18 : 231 ، والمغني لابن قدامة 9 : 213 ، والشرح الكبير 9 : 212 ، وبدائع الصنائع 4 : 11 . ( 5 ) بدائع الصنائع 4 : 11 ، والمغني لابن قدامة 9 : 213 ، والشرح الكبير 9 : 212 ، والمجموع 18 : 231 .