الشيخ الطوسي

100

الخلاف

وقال زفر : ثلاثة أحوال ستة وثلاثون شهرا ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " ( 2 ) ومنه الدليلان على ما قدمناهما ، وحديث ابن عباس أن النبي عليه السلام قال : لا رضاع بعد الحولين ( 3 ) . يدل على ما بيناه ، وإجماع الفرقة منعقد على ذلك . مسألة 6 : لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللبن أن مستغنيا عنه ، فإنه متى حصل الرضاع القدر الذي يحرم ، ينشر الحرمة . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال مالك : إن كان مفتقرا نشرها ، وإن كان مستغنيا لم ينشرها ( 5 ) . دليلنا : عموم الأخبار ( 6 ) ، ومن خصها يحتاج إلى دليل . مسألة 7 : إذا اعتبرنا عدد الرضعات ، فالرضعة ما يشربه الصبي حتى يروى ، ولا تعتبر المصة . ويراعى أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة أخرى ، فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الأولى . وقال الشافعي : المرجع في الرضعة إلى العادة ، فما يسمى في العرف رضعة اعتبر ، وما لم يسم لم يعتبر . ولم يعتبر المصات - كما قلناه - ولم يعتبر أن لا يدخل بينهما رضاع أجنبية ، بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) . ولأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع

--> ( 1 ) المحلى 10 : 18 ، والمغني لابن قدامة 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 198 ، والمجموع 18 : 212 ، وبدائع الصنائع 4 : 6 . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 173 حديث 9 و 10 ، والسنن الكبرى 7 : 458 و 462 . ( 4 ) المجموع 18 : 214 . ( 5 ) مقدمات ابن رشد 2 : 378 ، وبداية المجتهد 2 : 36 . ( 6 ) المشار إليها في المسائل المتقدمة فلاحظ . ( 7 ) المجموع 18 : 214 ، والمغني لابن قدامة 9 : 195 ، والشرح الكبير 9 : 203 . ( 8 ) التهذيب 7 : 316 حديث 1306 - 1307 .