الشيخ الطوسي
85
الخلاف
ابن مسعود ، والزبير بن العوام ، وزيد بن ثابت ، والحسن وابن سيرين ، وفي الفقهاء : أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، والأوزاعي ( 1 ) . وذهب طائفة من التابعين : إلى أنه لا ينجر الولاء ، وهم : الزهري ، ومجاهد ، وعكرمة ، وجماعة من أهل المدينة . وبه قال رافع بن خديج ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه قول جميع الصحابة ، وله قصة ، روي أن الزبير قدم خيبر فلقي فتية لعسا ، فأعجبه ظرفهم ، فسأل عنهم فقيل له : هم موالي رافع ابن خديج ، قد أعتق أمهم وأبوهم مملوك لآل حرقة ، فاشترى الزبير أباهم فاعتقه ، فقال الزبير ، انتسبوا إلي فأنا مولاكم . قال رافع بن خديج : الولاء لي ، أنا أعتقت أمهم ، فتخاصموا إلى عثمان ، فقضى للزبير ، وأثبت الولاء له ( 3 ) ، ولم ينكره أحد ، فدل على أنه إجماع . مسألة 93 : عبد تزوج بمعتقة قوم ، فجاءت بولد ، حكمنا بالولاء لمولى الأم . فإن كان هناك جد ، فاعتق الجد والأب حي ، فهل ينجر الولاء إلى مولى هذا الجد من مولى الأم ؟ . عندنا أنه ينجر إليه ، فإن أعتق بعد ذلك الأب انجز إلى مولى الأب من مولى الجد . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلي ، وزفر ( 4 ) .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 253 و 254 والشرح الكبير 7 : 266 و 267 ، والمجموع 16 : 46 و 47 ، وبداية المجتهد 2 : 358 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 254 ، والشرح الكبير 7 : 266 و 267 ، وبداية المجتهد 2 : 358 ( 3 ) انظر المغني 7 : 254 ، والشرح الكبير 7 : 267 ، والمجموع 16 : 46 ، والمستدرك على الصحيحين 10 : 307 . ( 4 ) المدونة الكبرى 3 : 371 ، وبداية المجتهد 2 : 358 ، والموطأ 2 : 783 وأسهل المدارك 3 : 255 ، والمغني لابن قدامة 7 : 256 ، والشرح الكبير 7 : 269 و 270 .