الشيخ الطوسي
73
الخلاف
الله عز وجل أن يهب له ذرية طيبة مثل مريم ، فأعطاه الله تعالى أفضل مما سأل ، فأمر زكريا حجة عليهم في إبطال ما يتعلقون به ( 1 ) . مسألة 81 : العول عندنا باطل ، فكل مسألة تعول على مذهب المخالفين ، فالقول عندنا فيها بخلاف ما قالوه ، وبه قال ابن عباس ، فإنه لم يعول المسائل ، وأدخل النقص على البنات ، وبنات الابن ، والأخوات للأب والأم ، أو للأب . وبه قال محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وداود بن علي ( 2 ) ، وأعالها جميع الفقهاء ( 3 ) . مثال ذلك : زوج وأخت . للزوج النصف ، وللأخت النصف بلا خلاف في هذه المسألة . زوج وأختان ، للزوج النصف ، والباقي للأختين . وعندهم تعول إلى سبعة ( 4 ) . معهم أم ، للزوج النصف ، والباقي للأم ، وعندهم تعول إلى ثمانية ( 5 ) . معهم أخ من أم تعول إلى تسعة ( 6 ) . معهم أخوان من أم تعول إلى عشرة . ويقال لهذه المسألة ( أم الفروخ ) ، لأنها تعول بالوتر ، وتعول بالشفع أيضا ( 7 ) .
--> ( 1 ) حكى الشيخ المصنف قدس سره كل ما تقدم من قول الفضل بن شاذان في التهذيب 9 : 260 و 267 فلاحظ . ( 2 ) المحلى 9 : 263 ، والمغني لابن قدامة 7 : 26 ، والمبسوط 29 : 161 ، والشرح الكبير 7 : 70 و 71 ، والمجموع 16 : 92 و 94 و 95 . ( 3 ) المحلى 9 : 264 ، والمبسوط 29 : 161 ، والمغني لابن قدامة 7 : 26 ، والشرح الكبير 7 : 70 ، والمجموع 16 : 94 ، والنتف 2 : 849 - 851 ، والوجيز 1 : 268 ، والبحر الزخار 6 : 356 . ( 4 ) تقدم في المسألة 35 فلاحظه . ( 5 ) تقدم في المسألة 36 فلاحظه . ( 6 ) تقدمت المسألة برقم 37 فلاحظ . ( 7 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة 38 فلاحظ .